محمد بن جرير الطبري
427
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
قال أبو جعفر : والصواب من القول في ذلك : ألم تر بقلبك ، يا محمد ، علمًا ( 1 ) " إلى الذين أوتوا نصيبًا " . وذلك أن " الخبر " و " العلم " لا يجليان رؤية ، ولكنه رؤية القلب بالعلم . فذلك كما قلنا فيه . ( 2 ) * * * وأما تأويل قوله : " إلى الذين أوتوا نصيبًا من الكتاب " ، فإنه يعني : إلى الذين أعطوا حظَّا من كتاب الله فعلموه ( 3 ) وذكر أن الله عنى بذلك طائفة من اليهود الذين كانوا حوالَيْ مُهاجَر رسول الله صلى الله عليه وسلم . * ذكر من قال ذلك : 9687 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : " ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبًا من الكتاب يشترون الضلالة ويريدون أن تضلوا السبيل " ، فهم أعداء الله اليهود ، اشتروا الضلالة . 9688 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن عكرمة : " ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبًا من الكتاب " إلى قوله : " يحرفون الكلم عن مواضعه " ، قال : نزلت في رفاعة بن زيد بن السائب اليهودي . ( 4 ) 9689 - حدثنا أبو كريب قال ، حدثنا يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق
--> ( 1 ) في المخطوطة : " ألم تر بعلمك " ، وهو خطأ ، صوابه ما في المبطوعة . ( 2 ) في المطبوعة والمخطوطة : " لذلك " ، وصواب السياق ما أثبت . ( 3 ) انظر تفسير " الإيتاء " في فهارس اللغة = وتفسير " النصيب " فيما سلف 4 : 206 / 6 : 288 / 8 : 274 . ( 4 ) هكذا في المخطوطة أيضًا " رفاعة بن زيد بن السائب " ، وسترى أنه : " . . . بن زيد بن التابوت " في الأثر التالي ، وأسماء يهود مشكلة ، فلم أستطع أن أقطع بخطئها ، فلعل " السائب " اسم جده ، ولقبه " التابوت " .